مجموعة مؤلفين

293

مع الركب الحسيني

اللّه ، وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها » ، « 1 » فرفع الحسين عليه السلام رأسه ثمّ قال : « ذكرت الصلاة ! جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين ، نعم هذا أوّل وقتها » ، « 2 » ثم قال : « سلوهم أن يكفوا عنّا حتّى نصلّي » ، « 3 » ففعلوا . « 4 » « فقال لهم الحصين بن تميم : إنّها لاتقبل ! فقال له حبيب بن مظاهر : لاتُقبل ! ! زعمتَ الصلاة من آل الرسول صلى الله عليه وآله لاتُقبلُ ، وتُقبلُ منك يا حمار ! ؟ . . فحمل عليهم حصين بن تميم ، وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه بالسّيف ، فشبَّ ووقع عنه ، وحمله أصحابه فاستنقذوه ، وأخذ حبيب يقول : أُقسمُ لو كُنّا لكم أعدادا * أو شطركم ولّيتمُ أكتادا ياشرَّ قومٍ حَسَباً وَآدا . . وجعل يقول يومئذٍ : أنا حبيبٌ وأبي مُظاهرُ * فارسُ هيجاءَ وحربٍ تُسعرُ أنتم أعدُّ عدّةً وأكثرُ * ونحن أوفى منكم وأصبرُ ونحن أعلى حُجَّةً وأظهرُ * حقّاً وأتقى منكمُ وأعذرُ وقاتل قتالًا شديداً ، « 5 » فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على

--> ( 1 ) تأريخ الطبري : 3 : 326 . ( 2 ) وتأريخ الطبري : 3 : 326 . ( 3 ) وتأريخ الطبري : 3 : 326 . ( 4 ) الكامل في التأريخ : 3 : 291 والظاهر أنّ أعداء الإمام عليه السلام لم يكفّوا عن مقاتلة أصحاب الإمام عليه السلام أثناء صلاة الإمام عليه السلام بنصف من تبقّى من أصحابه ( رض ) والدليل على ذلك مثلًا أنّ سعيد بن عبداللّه الحنفي ( رض ) قُتل أثناء الصلاة ، ووجد به ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح ! ( 5 ) وحُكي أنه قتل اثنين وستين رجلًا ( راجع : البحار : 45 : 27 ) .